“كلمة طيبة” .. قراءة تبليغية حول تطابق الاحداث بالروايات الشريفة مع السيد صقر خراسان في (الجزء الاول) يليه استفسارات وردود حول المضمون في (الجزء ثاني) ترقبونا..

متابعينا الكرام اهلا بكم ، ننقل اليكم “كلمة طيبة” غنية وهامة جدا مع السيد الكريم والملعم الفاضل صقر خراسان..

✍ على بركة الله نبدأ

اللهم صل على محمد وآل محمد ..

سنتحاور واياكم حول موضوع العلامات ، ما تحقق منها وما لم يتحقق بعد ، والكلام الذي سيصدر ويظهر خلال الحوار هو كلام غير مُلزم لانه سيرد من باب الاحتياط الممكن بعد ان كان في وارد المحتمل المستحيل . بمعنى اننا سنناقش حول امر الظهور الشريف ، هل اصبح وارداً في كل لحظة ؟ وماذا عن العلامات التي لم تتحقق بعد؟

سؤالي لكم ، هل اصبح امر الظهور ممكناً في كل لحظة ؟ ام انه يتوجب علينا انتظار تحقق معظم العلامات التي تسبق الظهور الشريف ؟

نعم احبتي ، امر الظهور الشريف اصبح ممكناً في كل لحظة وساعة وليلة ، لان امر الظهور كأمر الساعة لا يأتي الا بغتة ، واما العلامات الصغرى فقد تحقق معظمها ولا ضرورة من تحققها جميعها ، واما العلامات الكبرى وكما تفضل بعض الاخوة فإن عنوانها الصيحة ، والصيحة تكون من السماء مباشرة وليست على لسان احد القادة كما يظن البعض .

احبتي ان عملية البحث في مكنون الروايات هو بمثابة علم قائم ومتجدد ولا يمكن التعامل معه الا بالادلة العلمية والمنطقية ، فالصورة النمطية التي كانت سائدة اصبحت من الماضي ، بمعنى ان هذه العلامة تعني كيت وكيت ونقف ونتجمد ونصر على صوابية الاستنتاج ، بل هي عملية متحركة ومواكبة لاحداث العصر ، لاننا جميعاً وبدون تمييز او تحديد او تفريق بين اهل البحث لسنا بمعصومين ، وهناك احتمال ان نكون مخطئين ببعض الاستنتاجات .

سأجمل لكم الصورة ، اذا راقبنا الاحداث من حولنا وربطنا بينها وبين احداث الروايات ، نجد تشابهاً غريباً ، وبالرغم من اختفاء بعض الادلة التي لا تظهر ، ينتابك الشعور بأن المشاهد متطابقة الى حد كبير .

الروايات تتحدث عن فتنة في الشام وفتنة في العراق وفتنة في اليمن وهرج ومرج في مصر والغرب ، وتتحدث عن ظهور رايات سوداء مذمومة وموصوفة بعنوان اصحاب الدولة ، وعن مؤامرات تأتي من بلاد شبه الجزيرة العربية ، وعن ظهور الامام على افواه الناس ، وعن كثرة الدجالين وارباب الاداعاءات الباطلة بالمهدوية واليمانية ، وتتحدث عن امكانيات سفيانية هائلة بمواجهة رايات تابعة لمحمد وآل محمد ، وتتحدث عن بلاء عظيم وتضحيات ووصول قوى غربية الى الشام والى فلسطين ، وتتحدث عن دور للاتراك واخوان الترك ، وعن ثورات علمية تتعلق بالتسلح وبالاتصالات وبالتكنولوجيا وعن مجاعات وامراض وظلم واضطهاد وعن ازمات اقتصادية وفقر وعوز وسفك دماء ، وغيرها الكثير من الادلة ، فاذا جمعنا هذه المشاهد وحاولنا مقاربتها مع احداث عصرنا ، الا تجدوها مطابقة للواقع بشكل كبير ؟

احبتي حتى تفهمونني جيداً ، انا لم اغير نمطي وطريقتي بالتعامل مع الاحداث وانما وضعت ابحاثي ومنشوراتي القادمة تحت عنوان ” امر الظهور وارد في كل لحظة ” ، بمعنى ان انتظر العلامات واترقبها كالمعتاد مع احتمال عدم تحققها او انتفائها ، طبعاً باستثناء العلامات الكبرى والحاسمة . اعطيكم مثلاً ، المرأة الحامل تنتظر مولودها بالشهر الفلاني ، فاذا اراد الله امراً قبل ذلك ، فهل هو ممكن ؟ نعم وبكل تأكيد . انا ارى بأن الاحداث التي وردت في الروايات هي نفسها الاحداث التي نعيشها اليوم ، فانا عن نفسي لا انتظر سفياني يُولد بساعة وتتحضر له الامكانيات بمعجزة ، فهل السفياني المنتظر سيكون اكثر قوة وجبروتاً من القوى الموجودة حالياً في زماننا هذا ؟ وهل ستظهر قوى موالية بعد مئة عام وبهذه الامكانيات الموجودة حالياً ؟ وهل ستظهر داعش مجدداً تحت عنوان اصحاب الدولة او الدولة الاسلامية ؟ كل هذه الادلة تسوقنا للاعتقاد بقرب الفرج

حتى تتضح الصورة لا بد من المزيد من الايضاحات ، وهذه الادلة سوف تظهر من خلال الردود على الاستفسارات بعد قليل ، ما انصح نفسي وانصحكم به هو التهيؤ والتحضر لامر الظهور في كل ساعة لان الامر اصبح وبحسب الادلة العلمية قريباً وقريباً جداً .

بالنهاية ، كلامي لا يعني ان لا ننتظر بقية العلامات ، بل ننتظرها تحت عنوان احتمال انتفائها او تبدلها وتغيرها ، ونعمل ونجاهد ونبحث ونصوم ونتعبد تحت عنوان عريض واسمه الظهور وارد وقريب .. استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.

لا تنسونا من صالح الدعاء في هذه الليالي الفضيلة والمباركة والمشهودة .

علي احمد (صقر خراسان)

ملاحظة..
الى هنا نصل واياكم متابعينا الكرام لنهاية الجزء الاول ، من الكلمات التبليغية العطرة ، لننطلق معكم في رحاب الاستفسارات المهدوية والردود بالجزء الثاني حول ما ورد اعلاه..