عـــاجل

اليماني الموعود ( ج – 3 )

بسم الله الرحمن الرحيم

الجزء الثالث من سلسلة اليماني …
إخوتي وآخواتي ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. توصلنا في الجزئين السابقين الى استنتاجات مهمة في موضوع العلامات وبموضوع بعض صفات هذه الشخصية الكريمة .

في العلامات :
– اجتماع اليهود في فلسطين ( إعلان قيام كيانهم الغاصب عام ١٩٤٨ ) .
– قيام راية تدعو لآل محمد ( قيام الثورة في الجمهورية الاسلامية في ايران عام ١٩٧٩ ) .
– فتنة الشام ( قيام الفتنة تحت مسمى الثورة عام ٢٠١١ ) .
ومهما بحث الباحثون في علائم الظهور ومهما استنتجوا من دلالات علمية على قرب الظهور الشريف أو بعده ، ستجدون بانهم يدورون في محور هذه العلامات الثلاثة التي ذكرناها ، ومن دونها لا يمكن لهم أن يكملوا أبحاثهم أو ينجحوا فيها ، لماذا ؟ لأن الآيات التي وردت في القرآن الكريم بعلامة اجتماع اليهود في فلسطين تتناسب وتتناسق تماماً مع هذه الركائز والأسس العلمية التي وردت في الروايات الشريفة ، وهذا أمر بديهي جداً لأن كلام الائمة ( ع) هو كلام الرسول ( ص ) وكلامه كلام الله ، ولا كلام يعلو فوق كلام الباري عز وجَّل ، ولأن نصوص القرآن ثابتة ولا يمكن تحريفها لأن الجليل الاعلى تكفل بحفظها … ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) …
وبالمحصلة يصبح الوعد الالهي بدخول المؤمنين الى فلسطين امراً واقعاً لا محالة . ( وكان وعداً مفعولاً ) .. وعليه فإن وجود عباداً ذو بأس كأدوات تنفيذية لتحقيق هذا الوعد في تلك الفترة يصبح ضرورة ملحة لتنفيذ هذا الوعد الإلهي ، وبما ان كلام الأئمة عليهم السلام هو نفسه كلام رسول الله (ص) ، وكلام النبي عليه الصلاة والسلام هو وحياً من الله عز وجل ( وما ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يُوحى ) .. ولكي نحدد ارهاصات وعلامات تلك الفترة فما علينا الا العودة للروايات الشريفة لكي نستخرج من مكنوناتها وكنوزها لأن الروايات الصحيحة سواء كانت صادرة عن الرسول الاعظم ( ص ) أو عن أئمة الهدى ( ع) هي كالقرآن تماماً ، لأن مصدرها الأساسي من عند رب العالمين .
كذلك الأمر بالنسبة للعلامة الثانية والمتمثلة بقيام راية تدعو لآل محمد ، فإنهم سيجدون عشرات الروايات التي تتحدث عنها ( الرايات المشرقية ) وعن موقعها الجغرافي ( خراسان ) وعن رجالها ( قلوبهم كزبر الحديد ) وعن قادتها ( الخرساني وشعيب بن صالح ) وعن ايمانها ( فيهم نفر من اصحاب الامام ) وعن درجاتها ( قتلاهم شهداء ) وعن اهدافها ( حتى تدفعها لصاحبكم اي للمهدي ) وعن وجوب اللحاق بها ومبايعتها ( فانهضوا اليها ولو حبواً على الثلج ) .
أما العلامة الثالثة التي تتحدث عن فتنة الشام وأسبابها فإنهم سيجدون ايضاً عشرات الروايات ومن مصادر الفريقين ، ناهيك عن المصادر النصرانية واليهودية والاسفار والمخطوطات ، وهي تذكر الفتنة واسبابها ( فتنة كأن أولها كـ لعب الصبيان ) وعناصرها ( اذا التقى الرمحان ) والرايات التي تنبثق عنها ( الاصهب والابقع والسفياني ) واهوالها ( دمار حلب وحمص والرقة و…. ) وعجز العالم عن ايقافها ( كلما رُتقت من جهة فُتقت من جهة اخرى ) وتدخل الامم فيها ( نزول الترك الى الجزيرة وهرج الروم ) وضحاياها ( مئات الآلاف ) ونتائجها ( وهذا ما ننتظره ) ..
اخي الكريم .. اختي الكريمة ، لكي تتوضح الصورة بشكل كبير امامكم ، خذوا أطلساً عالمياً حديثاً للخرائط وافتحوه على خارطة العالم ، وانظروا الى مواقع الشرقين الاوسط والادنى ، والخليجين العربي والفارسي والى شمال افريقيا ، وانظروا الى مواقع فلسطين وسوريا ولبنان وايران والعراق والاردن والحجاز واليمن ومصر وليبيا ..
ستجدون بأن فلسطين تحولت الى اسرائيل ( اجتماع اليهود ) ، وايران الشاه تحولت الى جمهورية اسلامية ، وانظروا الى موقع سوريا وبقية الدول لكي تحددوا مواقع الفتن والحروب الدائرة حالياً والتي ستظهر امامكم لاحقاً في
نصوص الروايات ..
هل اجتمعت كل هذه الشواهد والمشاهد صدفة ؟ هل تحققت العلامات الثلاثة والتي تدلنا على أننا ولجنا في زمن الظهور أم لا زلنا ننتظرها ؟ هل صادف عبر التاريخ القديم أن اجتمعت كل هذه العلامات في آن ؟ وماذا اذا أضفنا على المشهد هذا بقية العلامات التي تتحدث عن ثورات علمية وتكنولوجية ونووية ؟ وماذا اذا احضرنا الروايات التي تتحدث عن شهب تنطلق من الشرق وتسقط في الغرب والعكس صحيح ؟ وتتحدث عن فيلة تقذف من خراطيمها ( دبابات ) وطيور ترمي بأجنحتها ( طائرات ) ، ناهيك عن مئات الادلة التي تذكر الكوارث الكبرى والازمات الاقتصادية والعلامات التي تتحدث عن الاتصالات وعن تمكن المرء في الشرق من مخاطبة اخيه في الغرب …
هل يعتبر هذا توقيتاً ؟ وهل سيخرج علينا بعض جهابذة العصر لكي يقول لنا بأن التاريخ شهد حوادث مماثلة ؟ اين اجتمعت هذه الادلة في التاريخ ؟ اجيبوني يرحمكم الله ، ايام الجاهلية ام في عصر النهضة ؟ في العهد الاموي ام العباسي ؟ ام في عهد الروم ام السلاجقة ؟
كل هذه الادلة مجتمعة تؤكد لكم بأننا دخلنا مرحلة الارهاصات الكبرى واصبحنا في قلب الحدث ، وما غاب عنا فقط ، هو كم سيطول هذا الزمان ؟ ومتى سيظهر صاحب العصر والزمان ؟
بذلك نصل الى نتيجة حتمية بان اعمدة الارهاصات لما قبل الظهور الشريف قد بدت واضحة ، فلا نهتم بعدها لعالم دين هنا او باحث هناك ، يأتي ليعمل على تثبيط العزائم واحباط العامة من الموالين والمنتظرين بأن الفرج بعيد .
أما صفات اليماني التي توصلنا إليها فقد اتت كالتالي :
– صاحب راية مهدوية
– له تاريخ جهادي وسياسي وعسكري
– اصله يمني
– مذهبه اثني عشري
– رايته اهدى الرايات
– مبايعته واجبة شرعاً .
وغيرها من الصفات الدالة عليه التي وردت في سياق البحث ….
ولكن قبل الغوص بتفصيل هذه الصفات ، لا بد لنا من رد الشبهات التي وقع فيها بعض الاخوة والآخوات ، في المزج بين شخصية يمنية من نسل زيد بن علي او قحطانية او عدنانية وغيرها، وبين شخصية يمانية توالي الأئمة الاثني عشر . كذلك في عنوان ” حرمة السلاح ” .

رد الشبهات ….
لقد وردتني عشرات الاسئلة بسياق البحث ، تستوضح اموراً ذُكرت في الأجزاء السابقة ، فيما حكم البعض منهم بأني أشير الى السيد الفلاني لان الصفات تتطابق مع صفاته رغم انني لم أشر الى هذا او ذاك ، وانما اناقش بالعقل والمنطق واترك لكم الحكم بهذا الشأن
عند نهاية البحث بعون الله…
مثلاً احد إخواني ابرق لي ليثبت بان تحريم السلاح عند خروج الراية اليمانية ، يكون بفتوى اليماني نفسه ، ويسند حديثه بقول الباحث او العالِم الفلاني ، بقرينة وحدة السياق وذيل الرواية يؤكد كل له مسلم ، وليس كل لهم مسلم ، فأجبته بأن التحريم اذا صدر عن اليماني فإنه لا يلزم إلا اتباعه ، ولا يلزم الناس وبقية المسلمين …
وأعطيكم مثالاً من واقعنا المعاصر ، فقد افتى سماحة المرجع الاعلى السيد علي السيستاني حفظه الله بالفتوى الشهيرة ( الجهاد الكفائي ) ، بعد سقوط معظم محافظات العراق الغربية والشمالية بيد تنظيم الاجرام في العراق والشام ( داعش ) فاصبحت فرضاً على مقلديه واتباع مرجعيته ، وخياراً لبقية الموالين ممن ارادوا الالتزام بها ، ولكن هل تلزم فتواه النصارى عقائدياً ؟ او بقية المخالفين ؟
كلا فهي تبقى في اطار المرجعية واتباعها ، والمنطق لا يلزم بقية اهل العراق بها ، فكيف باليماني الذي يعيش في بيئة مختلطة ، بدليل حديث الامام الباقر (ع) : (وإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس وكل مسلم ….) ، فهناك خليط من الانسجة التي تدور في فلك هذه البيئة ، تم التعريف عنهم بالناس وبعدها بالمسلمين ، فلو كانت الفتوى من اليماني نفسه ، فانها لا تلزم المسيحي او الشيوعي او العلماني وكذلك المخالف ، وانما تلزم اتباع اليماني فقط .
وبما ان اليماني صاحب راية وليس صاحب دولة ، فكيف سيحقق اليماني شروط التحريم عملياً ، هل بإمكانه أن يغلق الحدود ؟ وهل لديه اقمار صناعية وطائرات لمراقبة الاجواء وغواصات وبوارج وسفن لمراقبة البحار ؟ وهل سيلتزم ابناء هذه الدوله بفتواه وهم لا يدينون جميعهم بدينه ؟ ولا يعتقدون بعقيدته ؟ وكيف يلتزم المخالفين بهذه الفتوى وهم لا ينهجون هذا النهج ؟
كما ترون في زماننا هذا كمثالاً : هل التزم المخالفون بفتوى السيد السيستاني ؟
والامر الآخر يثبت نظرية التحريم بانها صادرة من الطرف المواجه لليماني ، كيف ذلك ؟
الامر بسيط ، لان هذه القوى عندها القدرة على اصدار هكذا قرار عبر المنظمات الدولية كالأمم المتحدة وبإمكانها تنفيذه عملياً ، لماذا ؟ لانها تملك كل الامكانيات لهذا الغرض ، فهي تمتلك وسائل ضخمة وحديثة ، وترسانة هائلة تستطيع من خلالها فرض هذا القرار ، بصورة اوضح ، فاذا اصدر مجلس الامن الحالي قراراً بمنع السلاح عن البحرين مثلاً ، فانه قادر بعضوية الدول العالمية وما تملك من قوة ، بأن تصدر قرار المنع وبأن تفرض الحصار بحراً وجواً . وكذلك هي الحال عند خروج اليماني ، فان هذة القوى الشريرة ستفرض منع السلاح عنه وعن بقية الناس والمخالفين ، لانها ستفرض حصاراً برياً وبحرياً وجوياً عليه وعلى من يعيش في بيئته ضمن هذه المساحة الجغرافية التي يعيش فيها .
واخيراً لماذا يحرم اليماني بيع السلاح عليهم وهم يحتاجونه لمواجهة السفياني ؟ وهل عنده القدرة كما أسلفنا على مراقبة البر والبحر والجو ؟ واذا كان يمتلك هذه الإمكانيات ، سيكون باستطاعته ان يهزم السفياني وحده ، فينتفي وجود خرساني من الشرق وعصائب في العراق وابدال في الشام ورايات عديدة تنتظر وتستعد لهذا الاستحقاق ولهذه المواجهة …
اذن فالدليل المنطقي يسوقنا للاعتراف بأن تحريم السلاح يصدر عن القوى المواجهة لليماني وليس منه شخصياً .
ًكذلك وردتني استفسارات عن اصول اليماني ، وبأنه لا بد من خروجه في هذه الجغرافية المعروفة حالياً باليمن ….
والامر سيبدو جلياً مع اكمال البحث ، وفي الاجزاء القادمة بأن هناك يمني قحطاني يظهر بعد ظهور الامام (عج) كما ورد في كتب اهل السُنة ، وكذلك تتحدث عن خروج رجل من اليمن من ابناء زيد ، ومركز خروجه صنعاء ، وهناك احاديث تسمي القرية التي يخرج منها ، ولكن مهلاً … الا تتنافى هذه الاحاديث مع السرية والكتمان التي احاطوها أئمتنا بشخصية اليماني ؟
إليكم بعض نصوص الروايات ….
حدثنا محمد بن مسلم الثقفي قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام وأنا أريد أن أسأله عن القائم من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقال لي مبتدئا يا محمد بن مسلم، إن في القائم من آل محمد …، وأنه لا ترد له راية، وإن من علامات خروجه : خروج السفياني من الشام، وخروج اليماني، وصيحة من السماء في شهر رمضان، ومناد ينادي باسمه واسم أبيه ).
وردت أيضاً في بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج 51 – ص 217 – 218
في هذه الرواية لم يرد ذكر الناحية التي يخرج منها اليماني بينما دلت بوضوح على خروج السفياني من سوريا ، وكذلك نجد في روايات اخرى بانها تشير الى خروجه من اليمن .. فما مدى صحة هذه الروايات ؟ فهل يقول المعصوم الشيء ونقيضه ؟ ام ان ايدي الاشرار من بني امية وبني العباس هم الذين تلاعبوا بالاحاديث ؟
عن عبيد بن زرارة أن خروج السفياني لابد أن يسبقه خروج رجل من صنعاء .
عن الصادق (ع) في حديث تعقيب صلاة الظهر في علامات الظهور قال : خروج راية من المشرق وراية من المغرب، وفتنة تظل أهل الزوراء، وخروج رجل من ولد عمي زيد باليمن ، … ) مستدرك سفينة البحار ج 7 ص47 / فلاح السائل ص170-171.
ويعلق الشيخ الكوراني على هذه الرواية قائلاً : (( ويحتمل أن يكون هذا الذي يظهر قبل السفياني يمانياً ممهداً لليماني الموعود)) (عصر الظهور: 115).
يبدو لنا من خلال تفسير فضيلة الشيخ الكوراني انه يشير الى يمانياً ممهداً لليماني الموعود ، وربما اشارت الروايات التي تحدد الوجهة اليه ، مع احترامنا لفضيلته ، فاذا كان متأكداً من هذا الامر ، فلماذا وضعه في خانة الاحتمال ؟ ولماذا لم يجزم بذلك ؟ ونحن نقول لفضيلة الشيخ ، اذا كنا في عصر الظهور وكان الممهد اليماني لليماني الموعود في صنعاء أو صعدة أو كرعة كما اشارت بعض الروايات ، فإنه سيكون هدفاً سهلاً للاعداء ، وستكون اهميته بأهمية اليماني الاصلي ، فباستطاعة قوى الشر ان ترصده وتقتله أو تأسره وتحصل منه على كل المعلومات ، وهم يملكون كل الوسائل لذلك . او على الاقل بامكانهم إعاقة خروجه الى الشام .
من يوالي اليماني ؟
في رواية عن الصادق (عليه السلام) انه لما خرج طالب الحق باليمن قال له بعض الصحابه نرجوا ان يكون هذا هو اليماني فاجابهم بقوله : لا اليماني يوالي عليا وهذا يبرأ منه (الامالي للطوسي:661)
فهنا يبدو الامر جلياً بالنسبة للمسألة العقائدية ، فالذي يوالي علياً عليه السلام ، وينتظر الحادي عشر من ابناؤه واحفاده اي المهدي المنتظر فلا بد له ان يكون اثني عشري المذهب ويوالي ابناؤه من بعده . فكيف ننتظر رجلاً من ابناء زيد وهو لا يوالي الا اربعة من ائمتنا عليهم السلام ؟
هل يهبط اليماني بمظلة ام يكون حاضراً ؟
وردني استفسار لطيف بالخاص يتحدث عن يماني يخلقه الله في تلك الفترة ، تماماً كنظرية اخواننا السنة بالمهدي المنتظر بأنه يولد في ذلك الزمان ويخبره الله بأنه المهدي ويصلح امره بظرف ساعة ويأمره بالنهوض .
فأجبته بأننا كبشر عاديون نعمل بالاسباب والظروف والمعطيات ونحن اهل الدليل كيفما مال نميل ، ولا نبني ابحاثنا على المعجزات ، فالروايات تقول بأنه صاحب راية ورايته اهدى الرايات ، اي انه يكون موجوداً وحاضراً على مسرح الاحداث وتكون رايته من اوضح الرايات ، ولو اراد الله ان يخلق يمانياً في هذا العصر قادراً ان يحتل العالم بأسره ، لما استطاع احداً ان يقف ضد ارادته ، ولكن انا كباحث عن الحقيقة ومختص بهذا الشأن ، فإني اعالج الامور بالظروف والاسباب ولا شأن لبحثي بمعاجز وصنائع رب الارباب ، لذلك انا اجزم بأن اليماني هو من عامة الناس ، ولكنه وصل الى هذا المنصب العظيم بعمله وايمانه وجهاده ، وأنا لا انتظر ان يرسل الله يمانياً بمظلة من السماء
وكذلك الخرساني فانه وصل الى هذه المرتبة بجهده وتقواه وعمله ووصوله الى منصب الآمر والناهي في بلاده ، ولا اعتقد بان الله سيختار ملكاً من الملائكه ويرسله لاستلام هذا المنصب ، كذلك في موضوع السفياني ، فانه وصل لامر القياده باعماله واجرامه وظلمه واستبداده ووحشيته ووصوله لهذه القوة الرهيبة التي بحوزته ، ولا انتظر ان يخلق الله مسخاً بهيئة انسان ويسلطه على البلاد والعباد ، والدليل بان الروايات ذكرت اصله وفصله وحسبه ونسبه ، فلا يعقل اذن ان ننتظر وحشاً يولد في هذا الزمن ويسمى سفيانياً ، كلا والف كلا ، فلو كان الامر كما يعتقد البعض ، لخرج الينا من يقول : لماذا تخلى الله عن الحسين عليه السلام وتركه يقضي ذبيحاً على ايدي ارذل الناس وأسوأهم ؟
ولماذا لم ينصره وهو يعلم بأنه على الحق كما يتسائل اطفالنا احيانا ؟
فالذي ينتظر اليماني في العراق ، عليه ان يثبت بالادلة ، اين هي هذه الراية ؟ ومن هم انصارها ؟ ولماذا تحاربها القوى الشريرة ؟ ولماذا تمنع عنها السلاح ؟ وما الذي ذاقته هذه القوى الطاغية من بأسه ؟ وهل تجتمع فيه الصفات التي ذكرناها ؟
كذلك نفس الاسئلة للذين يريدونه من اليمن ، او الذين يريدونه من لبنان أو من طهران ؟ فهذه الامور لا تتحقق بالتمنيات وانما بالدلالات ..
إدعاء اليمانية ..
واما ذاك المتلطي والمتخفي خلف جهاز الحاسوب وهو يدعي اليمانية ويحرك انصاره من خلال علبة المفاتيح (الكيبورد) اين هو من هذه الاسئلة ؟ واين هي رايته ؟ واين سلاحه وانصاره ؟ واين خارطة طريقه ؟ وما هو دوره بالاعداد لاستعادة القدس ؟ وأين سجلات تاريخه الحافل بالجهاد حتى اضحت رايته اهدى الرايات ؟ ولماذا لا نرى قوات له تجاهد وتمهد في الشام أو في اليمن أو في العراق ؟ وماذا ينتظر لكي يواجه المراجع بالادلة ؟ وكيف يناصر قضايا الامة ؟ من اموال قطر ام الرياض ؟ وكيف نتعرف على شخصه لكي نخرج اليه ولا نلتوي عليه ؟
حتى يومنا هذا احصينا على امتداد العالم العربي خمسة مدعين لليمانية ، فاذا كان احدهم صادقاً وليس فيهم صادق، فإن المنطق يقول بأن البقية كاذبون …
في ختام هذه الجزء الثالث اسأل الله جلَّ جلاله ان اكون قد اصبت بما اوردت وحللت ، وفي الجزء القادم ساكشف لكم بعون الله عن بقية الصفات المختصة باليماني الموعود .. فالى ذلك الحين استودعكم الله ولا تنسونا من صالح الدعاء

خادمكم صقر خراسان


1

مزيد

ملفات وتحقيقات

اعلان متوفر

حمل تطبيق الممهدون على اجهزة الاندرويد

http://www.j5j8.com/uploads/1459351005411.png

تواصل معنا عبر الفيس بوك

الطقس اليوم

حمل تطبيق الممهدون على اجهزة أبل

http://www.j5j8.com/uploads/1460538465381.png

التقويم

الاستفتاءات

هل تعتقد بأن واشنطن ستنفذ الخطة " ب " في سوريا ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Website Design by Exl-Host