عـــاجل

اليماني الموعود ( ج-1 )

• اليماني الموعود ..

الجزء الاول ..

سلسلة علمية تلقي الضوء على شخصية محورية في زمن الارهاصات والتمهيد للظهور المقدس لولي الله الأعظم ، وتعتبر هذه الشخصية من أهم الشخصيات ورايتها من أهدى الرايات في ذلك الزمان القادم إلينا مهما طالت ليالي الانتظار . وقد استندت بأبحاثي المتواضعة حول هذا الفارس العلوي الشريف على مصادر متعددة وأهمها مصادر الشيعة الإمامية وكذلك مصادر إخواننا السنة ومصادر النصارى واليهود ومصادر اخرى متنوعة ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته … والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين ، المصطفى الامجد والقائد الاوحد والرسول المُسدد ، أبو القاسم مُحمَّد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين المعصومين الهادين المهديين .

أخي الكريم … أختي الكريمة .. إعلموا بإن الله عز وجَّل ومنذ أن خلق آدم عليه السلام ، والدنيا تشهد صراعاً مستمراً بين الحق والباطل ، بدأ بأولاد آدم عليه السلام قابيل وهابيل وإستمر عبر التاريخ ليومنا هذا ونحن قد ولجنا الى اعتاب بدايات الزمن السابع ، وهذا الزمن وكما ورد في الكتاب المقدس عند النصارى والتوراة عند اليهود هو آخر الأزمنة ومراحله آخر المراحل كما اثبتت تلك الاسفار والخطوطات . وبين هذه الازمنة عبر التاريخ ، شهد أسلافنا زمان الرسالة المحمدية التي تمثلت بخاتم الانبياء ونهاية الرسالات ، لتُترك الدنيا بعدها بدون رُسل وأوصياء بحسب معظم الديانات والفرق والطوائف باستثناء اتباع مذهب آل البيت ( ع ) الذين لا زالوا يعتقدون بوحود الإمام الغائب ، وهو الإمام الثاني عشر من أئمتهم والذي يظهر في آخر الزمان ويملأ الدنيا قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً ، والشيعة الامامية يعتقدون بوجوده رغم سنوات الغياب ، ويعتقدون به على أنه أحد أولياء الله الذين ورثوا علم الكتاب وعلم رسوله وسُنتَّه ، فكانوا خير خلف لخير سلف ، وتمثل ذلك لديهم بقول الرسول الاعظم عليه وآله افضل الصلاة ، إني تارك فيكم الثقلين ما ان تمسكتم بهما فلن تضلوا من بعدي … كتاب الله وعترتي اهل بيتي

ومنذ إنطلاقة الرسالة المحمدية ، واجهت في بداية انطلاقتها الصعوبات الكثيرة من القوة العظمى آنذاك والتي كانت تتمثل بمحور الاشرار ، بقيادة أبو سفيان الذي كان يمثل رمزاً وقاعدة لكل قوى الشر التي توحدت وتكاتفت لمواجهة المشروع الالهي في محاولة لدفنه قبل أن يشتد عوده وينتشر .. لكن يأبى الله إلا أن يتم نوره .. وهكذا استمرت مع الأولياء والأوصياء من بعده ، فوقف معاوية بن أبي سفيان في مواجهة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، ونهض يزيد بن معاوية بن ابي سفيان وواجه الامام الحسين بن علي بن ابي طالب عليهم السلام ، والى يومنا هذا ومروراً بأزمنة بقية الأئمة عليهم السلام ، تستمر المعركة مع إمامنا المنتظر الحجة ابن الحسن عجل الله فرجه الشريف ، الذي سيواجهه السفياني اللعين ….

قال الإمام الصادق عليه السلام : ” إنّا وآل أبي سفيان أهل بيتيتن تعادينا في الله، قلنا: صدق الله، وقالوا: كذب الله، قاتل أبو سفيان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقاتل معاوية عليّ بن أبي طالب عليه السلام، وقاتل يزيد بن معاوية الحسين بن عليّ عليه السلام، والسفيانيّ يقاتل القائم عليه السلام ” ( معاني الاخبار ص ٣٤٦ ) .

ولهذه المواجهة المرتقبة والأخيرة أوجه عدة ، وعلامات ودلالات ، وأسماء وشخصيات ، يمكن الاستدلال عليها من خلال الروايات الشريفة ، ولأن معظم العلامات قد تحققت بالأدلة العلمية أو في طريقها للتحقق ، ومع إحتمال البداء وتغير الاقدار ، فإن الأكثرية العظمى من الرواة والباحثون ومن أهل العلم يقرون اليوم واستنداً لادلة عديدة بأننا أصبحنا في قلب الإرهاصات التي تبشر ببداية عصر الظهور الشريف ، ويسندون ابحاثهم بأمور وأحداث مهمة عشناها في القرن المنصرم والقرن الحالي كاجتماع اليهود في فلسطين ، ودخول قوات غربية الى افغانستان ثم العراق ، يسبقها خروج راية تدعو لآل محمد ، والتي تمثلت بالثورة الاسلامية بقيادة الامام روح الله الموسوي الخميني قدس سره ، وأخيراً بدخول قوات غربية الى العراق ، ثم تليها فتنة الشام ، ثم العراق مجدداً لتنتقل بعدها الى اليمن ومن ثم تتحول لتخبط عشوائياً ولتضرب في بلاد واقطار عديدة . وتتقاطع هذه الاحداث مع ثورات علمية وتكنولوجية مذهلة توفر التواصل بين شرق الارض ومغربها ، وكوارث ومجاعات وأمراض وسفك دماء وانتهاك حرمات واعراض ..

ولكي نستدل على بداية الارهاصات وكما ذكرنا أعلاه فإنه يتوجب علينا رصد وتحديد أهم ثلاثة علامات وهي :
– اجتماع اليهود في فلسطين المحتلة
– قيام راية تدعو لآل محمد
– فتنة الشام .
….إذن هذه العلامات أو المحاور الثلاثة هي من العلامات الكبرى الدالة على أننا وصلنا الى اعتاب مرحلة الظهور الشريف بدون أن ندخل بالتوقيت أولاً ، لأن الامر لله وحده بهذا الشأن ، وثانياً ، لأننا منهيون عن التوقيت ، وثالثاً لأننا أصلاً لا نعلم بموعده ، وكل من ادعى ذلك فهو كاذب بشهادة الامام الصادق ( ع) .

اذن فاليهود إجتمعوا في فلسطين ، وأعلنوا كيانهم الغاصب فوق ارضها عام ١٩٤٨ ، ورايه الدولة المهدوية انطلقت في ايران ، وتم الإعلان عنها عام ١٩٧٩ ، والشام دخلت في فتنة كبيرة عام ٢٠١١ ، ووصل حريقها الى معظم الدول والاقطار والامصار … إذن هكذا نصل بالأدلة الواضحة بأننا نعيش ارهاصات كبرى لهذه المرحلة المهمة والحاسمة للصراع بين محاور الخير والشر ، أو الأحرار والأشرار أو السفياني والمحمدي كما يروق للبعض تسميته ، وللاستدلال على هذه الاحداث ، ترك لنا رسول الله وآل بيته إرثاً عظيماً من الروايات والتي تدلنا على إشارات وعلامات تثبت وجودنا في هذه المرحلة وهذا الزمان ، وتم تقسيم العلامات الى قسمين أو نوعين ، العلامات الغير حتمية والموقوفة ، والعلامات الحتمية الكبرى كخروج اليماني والخرساني والسفياني وصيحة السماء وقتل النفس الذكية والخسف في البيداء ..

والعلامات الغير حتمية لا يشترط تحققها جميعها ، لأنها علامات مختلطة بين حقيقية وباطلة ، لماذا لأن الخلفاء والامراء والملوك الذين ينتمون لمحور الشر لعبوا ببعضها ، فأضافوا عليها وحذفوا منها بما يناسب أوضاعهم السياسية والعقائدية عبر الأزمنة ، خاصة في حقبة حكم بني أمية وبنو العباس ، اما العلامات الكبرى فهي عُرضة ايضاً للبداء وتغيير الاقدار ، كما ذكر ذلك أمير الكلام وباب مدينة العلم عليه السلام : لولا آية من آيات الله ، لأبلغتكم بما كان وما يكون الى يوم القيامة ، قيل ما هي يا أمير المؤمنين ، فقال : يمحو ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب …. أو من خلال قول الامام الجواد عليه السلام في هذه الرواية ..

أخبرنا محمد بن همام ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الله الخالنجي ، قال : حدثنا أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري ، قال : ” كنا عند أبي جعفر محمد بن علي الرضا ( عليه السلام ) فجرى ذكر السفياني ، وما جاء في الرواية من أن أمره من المحتوم ، فقلت لأبي جعفر : هل يبدو لله في المحتوم ؟ قال : نعم . قلنا له : فنخاف أن يبدو لله في القائم . فقال : إن القائم من الميعاد ، والله لا يخلف الميعاد ”

يتضح لنا من هذه الرواية ان العلامات الحتمية فهي تدخل في قانون البداء ايضاً … اذن الامر لله من قبل ومن بعد ، ومن هنا ينطلق البحث الذي بين ايديكم ، فنحن نعتمد فيه على قوة العقل والمنطق باستنباط الاشارات من الروايات ولا نعمل بالتنجيم والتوقعات ، ونعتمد بذلك على طريقة علمية تحتمل الخطأ والصواب ، فلا تلزموا أنفسكم بهذا البحث اذا لم يكن مقنعاً لكم ، وكما ذكرنا سابقاً فإن الأمر لله سبحانه وتعالى ..

وفي خضم هذه الاحداث ، تبرز ثلاثة شخصيات كبيرة ومحورية ، وهم اليماني والخرساني والسفياني ، ونحن بصدد الكشف عنها بحسب الدلالات ، فلنبدأ الليلة بشخصية اليماني الموعود المنصور رضوان الله عليه ….

اليماني هو شخصية محورية وهامة ، لا بل من أهم الشخصيات ، لانه صاحب راية مهدوية هي أهدى الرايات ، ولكن الروايات بحقه كانت قليلة جداً بعكس بقية الشخصيات ، وربما يعود الأمر لأهمية دوره وحرصاً على سلامته . وأهم حديث مُسند ومتواتر دلَّ عليه حديث الامام الباقر عليه السلام :
وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني ، هي راية هدى ، لأنه يدعو إلى صاحبكم ، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس وكل مسلم ، وإذا خرج اليماني فانهض إليه فإن رايته راية هدى ، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار ، لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم ( الغيبة – محمد بن ابراهيم النعماني ص 264 ) ٠٠٠

أما أهم صفاته ، أنه سيد هاشمي بحسب بعض المصادر ، ورجل من شيعة الامام بحسب مصادر اخرى ، و صاحب راية معروفة ، وله نفوذ سياسي وعسكري ، يقاتل في سوريا والعراق واليمن وحول بيت المقدس كما سيظهر لنا ذلك في الاجزاء القادمة بعون الله ، يدخل الشام والعراق ، يوالي الخرساني ، مؤمن ، صادق ، أصله يمني ، ويدعو الى الامام المهدي (عج) ، صاحب قرار ، وغيرها من الصفات ….

وقبل أن نغوص في بحار الابحاث ، عملت أنا العبد الفقير لله على التجرد من التبعية والتعصب والغرائز ، ووضعت اعتقاداتي جانباً بما فيها الارشادات العلمائية التي اتبعها ، وتجردت من نسبي وبلدي ، وسلمت أمري لله وحده لكي يساعدني ويسددني ، لأن البحث في هذه الشخصية خطيراً للغاية كما سيتضح لكم من خلال البحث ، لذلك تراني أختم مقالاتي دائماً بعبارة ،(لا ألزمكم بابحاثي) ، لكي أرفع عني الحجة يوم البعث العظيم ، فأتحمل وحدي وزر أبحاثي ، فإن أصابت فبتوفيق من ربي ، وإذا أخطأت اتحمل تبعاتها وحدي ، وقبل أن يتدخل فلاناً من العلماء أو العامة ، ليردعني ويوقفني ، وينظِّر على ابحاثي ومقالاتي ، بقواعد البداء وتغيير الاقدار ومشيئة الله ، فإني أقول لهم ، بأني رفعت العتب واللوم عني في بداية مقدمتي
… وأعطيكم مثلاً ليفهمه البسطاء من العامة :

أنا طبيب مؤمن بالله واختصاصي في امراض الاورام الخبيثة السرطانية ، وجاء مريض الى عيادتي ، وبعد الكشف عليه ، تبين عندي واستناداً للفحوصات المخبرية والصور الأشعية ، بأن مريضي في حالة يرثى لها ، وعنده ورم خبيث في الدماغ ، وحالته بحاجة الى علاج وعملية جراحية … إذن تشخيصي إستند على معلومات علمية ، أفضت الى دلالات عينية ، فهل هذا خطأ أم إنه يدخل في صلب ابحاثي ؟ وهل هذا تنجيماً أم علماً علمنيه ربي ؟

حسناً فكتبت له علاجاً لكي أرى نتيجته ، قبل أن أقرر موعداً للجراحة وإستئصال الورم الخبيث … فهل كانت طريقتي خاطئة ؟ كلا ، لانها تدخل ضمن إطار تخصصي … فالعلامات التي حصلت مع مريضي ، من دوار في الرأس والمشاكل على الشبكة البصرية ، وإختلال التوازن ، والضعف التركيزي كانت علامات دالة على التشخيص ، ولكن الإثبات حصل بعد ان ظهرت نتائج الفحوصات ، فهل أكون قد عملت بالمنطق ؟ أم أني تجرأت على الله ورسوله ؟

وأثناء رحلة العلاج حدث تدخلاً إلهياً ، سلباً بموت المريض ، أم إيجاباً بشفائه ، فهل أكون أنا مسؤولاً ؟ أم هو قدر ربي ؟ فبذلك أكون قد عملت بالأسباب ، والاقدار تركتها لرب الارباب … فأين تكمن خطيئتي ؟

وبنفس الطريقة أعمل في أبحاثي ، ادرس العلامات وأراجعها مراراً وتكراراً وأطابقها مع الأحداث ، وبعدها استند الى الروايات من جميع مصادرها وأخرج بتحليلات وليست توقعات ، فإذا تدخل رب العباد وهو صاحب القرار ومحى هذه أو أثبت تلك ، فما هو ذنبي ؟

من هذا المنطلق أتكلت على الله في بحثي ، وقبل أن أثبت لكم بالأدلة ، من هو اليماني الموعود ؟ هل تحملونني المسؤولية إن أخطأت ؟ وهل أقنعتكم طريقتي ؟
العبد الفقير لله صقر خراسان


1

مزيد

ملفات وتحقيقات

اعلان متوفر

حمل تطبيق الممهدون على اجهزة الاندرويد

http://www.j5j8.com/uploads/1459351005411.png

تواصل معنا عبر الفيس بوك

الطقس اليوم

حمل تطبيق الممهدون على اجهزة أبل

http://www.j5j8.com/uploads/1460538465381.png

التقويم

الاستفتاءات

هل تعتقد بأن واشنطن ستنفذ الخطة " ب " في سوريا ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Website Design by Exl-Host